السيد محمد الغروي

536

مع علماء النجف الأشرف

الفقهية والأصولية بالعلوم الحديثة والفلسفة الإسلامية والأفكار الغربية المعاصرة فيراجعها ويناقشها ويستفيد منها في الأبحاث الدينية . كما كان على اطلاع واسع لرجال الحديث والخوافي من أمرهم . إنه يكون متواضعا وصامتا غالبا في المجلس وذكيا في نظرته إلى الأشخاص وتقييمه لهم ولا يتطرق لما لا يعنيه بل يتحاشى المصادقة والمصاحبة مع الآخرين وإنما يتم ارتباطه على أساس الدرس والعلم والفكر . إن سماحته مقدّر ومحترم ومحبوب لدى العلماء وجميع الناس وإنه يقيم صلاة الجماعة في مسجد الخضراء محل أستاذه السيد الخوئي ويلقي على فضلاء الحوزة الفقه والأصول على مستوى الخارج فأقبل عليه المؤمنون بعد وفاة السيد الخوئي وتصدر المرجعية العامة بعد رحيل آية اللّه العظمى السيد عبد الأعلى السبزواري . وسماحته اليوم من المراجع العامة للمسلمين الشيعة في العالم أطال اللّه في عمره الشريف ومتع اللّه المسلمين ببركات وجوده « 1 » . له : منهاج الصالحين . مناسك الحج . تقريرات أساتذته في الفقه والأصول . فوائد رجالية . هوامش قيمة على بعض الكتب الفقهية . ترجم في : معجم رجال الفكر والأدب في النجف 2 / 700 . الشيخ الميرزا علي الغروي : ولد الشيخ علي بن أسد اللّه بن الحاج حسن التبريزي الغروي في تبريز عام 1349 وأنهى المقدمات في بلده ودرس السطوح في قم المقدسة ثم انتقل إلى النجف وحضر على السيد الخوئي والميرزا باقر الزنجاني والشيخ حسين الحلي . ولازم أبحاث السيد الخوئي في الفقه والأصول وتصدّى للتدريس والبحث والتأليف . وبعد وفاة السيد الخوئي أصدر رسالته العملية لتقليد الناس ويعتبر هذا اليوم من المراجع في النجف .

--> ( 1 ) لقد حاصره النظام الصدامي البعثي في الدرس وصلاة الجماعة ومراجعة الناس إليه في الأشهر الأخيرة فاختار المرجع الاعتزال وعدم الخروج من البيت وعدم الاستقبال لأحد من المقلدين . نسأل اللّه أن يفرج عنه وعن جميع العلماء والمؤمنين .